محمد بن علي الشوكاني

256

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

الترجمة أن يدعو إلى نفسه ، وعرض عليهم الإجابة إلى كل ما يطلبونه وخرج شيخنا القاضي العلامة أحمد بن محمد الحرازي من الحضرة الإمامية ومعه مكاتيب في كل ما طلبوه من العدل والأمان لهم ، وكانت تلك المكاتيب بخطّي فما رجعوا بل صمّموا على ما عزموا عليه فخرج إليهم بالجيش سيف الخلافة سيّدي أحمد بن الإمام وناجزهم وتحصّنوا في بعض سور الروضة ثم أحاط بهم الجيش وأسر صاحب الترجمة وجماعة من الكباسية ووصلوا بهم إلى تحت طاقة الخليفة وبالغت في الشفاعة لهم من القتل بعد أن كان قد وقع العزم عليه وقمت بالحجة الشرعية المقتضية لحقن دمائهم فأودعوا السجن ، وصاحب الترجمة وقع التغرير عليه والخداع له من بعض شياطين الإنس ، وقد كان الاستيلاء عليهم في أول يوم من شهر الحجة من هذه السنة ، ومات رحمه اللّه مسجونا بعد أن بقي في السجن نحو عامين أو ثلاثة « 1 » . 146 - السيد الحسين بن عبد القادر بن الناصر بن عبد الربّ بن عليّ بن شمس الدين بن الإمام شرف الدين الكوكبانيّ « 2 » الشاعر المشهور المجيد المكثر المبدع الفائق في [ الأدب ] « 3 » ترجم له جماعة من الأدباء كالقاضي يوسف بن عليّ بن هادي في ( طوق الصادح ) ويوسف بن يحيى في ( نسمة السحر ) والحيميّ في ( طيب السّمر ) وهو ذو رياسة وكياسة ومكارم وفضائل وفواضل . ولما دعا المهديّ محمد بن أحمد صاحب المواهب فرّ منه صاحب الترجمة إلى مكة لأمور لا يتّسع المقام لشرحها ، ومن نظمه الفائق قوله من قصيدة : ما أعجب الحبّ يشتاق العميد إلى * ظبي الصّريم وقد أرداه بالحدق

--> ( 1 ) الصواب بعد نحو شهرين أو ثلاثة لأن وفاته في سنة 1223 ثلاث وعشرين ومائتين وألف . ( 2 ) الأعلام ( 2 / 241 ) . ونشر العرف ( 1 / 560 - 566 رقم 181 ) . وهدية العارفين ( 5 / 325 ) . والروض الأغن ( 1 / 169 رقم 301 ) . ومصادر الفكر العربي ص 66 و 338 . ( 3 ) في [ ب ] الآداب .